محمد بن علي الشوكاني

73

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وقتل في يوم واحد ثمانمائة نفس من الأعيان . قال وكان سفّاكا للدماء متجاهرا بالقبائح وله مشاركة في عدة علوم كالنجوم والموسيقى وله شعر كثير بالعربية وغيرها وكتب الخطّ المنسوب ، مع شجاعة ودهاء وحيل ، ومحبة لأهل العلم . وقال ابن خطيب الناصرية : كان مهيبا له سطوة على الرعية ، فتاكا منهمكا على الشرب واللذات ، له يد طولى في علم الموسيقى . 26 - الإمام المهديّ أحمد بن الحسن ابن الإمام القاسم [ 19 ] بن محمد « 1 » سيأتي تمام نسبه في ترجمة والده ولد رحمه اللّه سنة 1029 تسع وعشرين وألف ثم لما بلغ [ مبلغ ] « 2 » الرجال ظهرت منه شجاعة وبراعة وقوة جنان وإقدام زائد ، ووقع منه في أيام عمّه المؤيد باللّه محمد بن القاسم بعد موت والده المجاهد الحسن بن الإمام بعض مخالفة ثم عاد الأمر إلى الموافقة ، واستمر في أيام المؤيد إلى آخرها . ثم في أيام عمّه الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل . وجاهد في أيامه الجهادات المشهورة وأوقع بأهل البغي الوقعات المأثورة ودخل بالجيش ، مرة بعد أخرى ، إلى حضرموت ودوّخ تلك الممالك وأذعن له سلاطين يافع ، بل وصلوا تحت ركابه إلى الإمام . ثم دخل الجوف مرة بعد مرة ، وما زال في مجاهدة ومناصرة للحق ومدافعة للظّلمة والبغاة ، حتى مات عمّه المتوكّل على اللّه ، فاجتمعت الكلمة من العلماء والرؤساء والسادة والأكابر عليه وبايعوه . ووقع من قاسم بن المؤيد بعض المخالفة ثم عاد الأمر إلى الموافقة . وكانت بيعته عند موت الإمام المتوكل على اللّه في التاريخ الآتي في ترجمته . واستمر كذلك مجاهدا قائما بالدفع عن المسلمين إلى أن ( توفاه )

--> ( 1 ) الأعلام ( 1 / 112 ) . ونشر العرف ( 1 / 122 - 123 رقم 35 ) . وكتاب بلوغ المرام في شرح مسك الختام في من تولى ملك اليمن من ملك وإمام . تأليف القاضي حسين ابن أحمد العرشي ص 68 . ( 2 ) في [ ب ] مبالغ .